علي بن محمد البغدادي الماوردي
300
النكت والعيون تفسير الماوردى
سورة التّين بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة التين ( 95 ) : الآيات 1 إلى 8 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ( 1 ) وَطُورِ سِينِينَ ( 2 ) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ( 3 ) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ( 4 ) ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ ( 5 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 6 ) فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ( 7 ) أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ ( 8 ) مكية في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر ، وقال ابن عباس وقتادة : هي مدنية . قوله تعالى وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ هما قسمان ، وفيهما ثمانية تأويلات : أحدها : أنهما التين والزيتون المأكولان ، قاله الحسن وعكرمة ومجاهد . الثاني : أن التين دمشق ، والزيتون بيت المقدس ، قاله كعب الأحبار وابن زيد « 408 » . الرابع : أن التين مسجد دمشق ، والزيتون مسجد بيت المقدس ، قاله الحارث وابن زيد . الخامس : الجبل الذي عليه التين ، والجبل الذي عليه الزيتون ، قاله ابن قتيبة ، وهما جبلان بالشام يقال لأحدهما طورزيتا ، وللآخر طورتينا ، وهو تأويل الربيع .
--> ( 408 ) لاحظ أن التأويل الثالث لم يذكر . والأولى تفسير الآية على ظاهرها لأنه لا دليل على صرفها عن ظاهرها واختار ابن جرير ( 30 / 238 ) القول الأول وهو الصواب .